BeiruTalkالأخبار بوضوح
Advertisement
Ad
BeiruTalk
عاجل
تصعيد غير مسبوق جنوب لبنان… إسرائيل تتوغل وتوسّع عملياتها وحزب الله يردّعون: التفاوض خيارنا الوحيد… والحرب لن تُنتج حلولاًتصعيد واسع يربك الإقليم… ضربات متبادلة بين واشنطن وطهران وتوتر يمتد إلى لبنان بيروت على وقع التهديد... نتنياهو يتوعّد الضاحية الجنوبية بضربات جديدةواشنطن تدفع باتجاه هدنة في لبنان… مبادرة تتعثر وسط تصعيد ميداني متسارعروبيو لعون: حزب الله مسؤول عن القتال في لبنان ويجب أن يوقف هجماته فوراًمفاوضات واشنطن تنطلق بين التصعيد والمطالب اللبنانية: وقف النار أولاً وحصر السلاح على الطاولةغارات إسرائيلية مكثفة وتحذيرات من كارثة إنسانية وأثرية
قوة “الرضوان” في “حزب الله”... النشأة، العقيدة، والذراع الهجومية الأكثر خطورة
لبنان٦ أيار ٢٠٢٦2 دقائق قراءة

قوة “الرضوان” في “حزب الله”... النشأة، العقيدة، والذراع الهجومية الأكثر خطورة

من شوارع الضاحية الجنوبية إلى جبهات سوريا وحدود الجليل، تحوّلت “قوة الرضوان” من وحدة نخبوية سرّية داخل “حزب الله” إلى الكابوس الأمني الأكبر لإسرائيل… فمن هم رجال “الحاج رضوان” الذين يُقال إنهم رأس الحربة في أي حرب مقبلة؟

BeiruTalk٦ أيار ٢٠٢٦
2 دقائق قراءة
مشاركة

منذ تأسيسه مطلع الثمانينيات، عمل “حزب الله” على تطوير بنيته العسكرية بشكل تدريجي، متنقلاً من مجموعات مقاومة محلية صغيرة إلى تنظيم يمتلك وحدات نخبوية ذات تدريب عالٍ وقدرات هجومية معقدة. ومن بين أبرز هذه الوحدات برزت “قوة الرضوان”، التي تُعد اليوم رأس الحربة العسكرية للحزب، وأكثر تشكيلاته إثارة للقلق بالنسبة لإسرائيل.

من هو “الرضوان”؟

تحمل القوة اسم عماد مغنية، الذي كان يُعرف داخل “حزب الله” بلقب “الحاج رضوان”. ويُعتبر مغنية المؤسس الفعلي للعقيدة العسكرية الحديثة للحزب، وأحد أبرز العقول الأمنية والعسكرية في تاريخ التنظيم.

ولد مغنية في الضاحية الجنوبية لبيروت، وانخرط في العمل المسلح منذ سنوات الحرب اللبنانية، قبل أن يصبح أحد أبرز المطلوبين لإسرائيل والولايات المتحدة. واتُّهم بالوقوف خلف عمليات عسكرية وأمنية كبيرة استهدفت مصالح غربية وإسرائيلية خلال الثمانينيات والتسعينيات.

وفي عام 2008، اغتيل مغنية في دمشق بتفجير استهدف سيارته، في عملية اتُّهمت إسرائيل بالوقوف خلفها. وبعد مقتله، أطلق “حزب الله” اسمه على وحدته النخبوية الخاصة تكريماً له.

متى تأسست قوة الرضوان؟

لا يوجد تاريخ رسمي معلن لتأسيس القوة، لكن معظم التقديرات تشير إلى أنها بدأت بالتشكل بعد حرب تموز 2006 بين حزب الله وإسرائيل، حين أعاد الحزب هيكلة جناحه العسكري وركز على تطوير وحدات هجومية متخصصة.

وجاءت الحرب السورية لاحقاً لتمنح هذه القوة خبرة ميدانية واسعة، إذ شاركت في معارك معقدة داخل سوريا، لا سيما في القصير والقلمون وحلب ومناطق أخرى. وخلال تلك المعارك، اكتسب عناصرها خبرات في القتال داخل المدن، واقتحام المواقع، واستخدام الطائرات المسيّرة والأسلحة الدقيقة.

ما طبيعة هذه القوة؟

تُصنف قوة “الرضوان” كوحدة نخبة هجومية، شبيهة بوحدات “الكوماندوس” في الجيوش النظامية.

ويخضع عناصر “قوة الرضوان” لتدريبات عسكرية مكثفة ومتقدمة تشمل الاقتحام السريع، والقتال خلف خطوط العدو، وحرب الأنفاق، وعمليات القنص والتفجيرات، إلى جانب استخدام الصواريخ الموجّهة والطائرات المسيّرة، وتنفيذ عمليات برية معقدة تتطلب مستوى عالياً من التنسيق والجاهزية القتالية.

وتشير تقارير إسرائيلية وغربية إلى أن مهمة “الرضوان” الأساسية في أي حرب مستقبلية قد تتمثل في التسلل إلى الجليل والسيطرة على مواقع أو مستوطنات إسرائيلية لفترة محدودة، بهدف إحداث صدمة عسكرية ونفسية.

لماذا تخشاها إسرائيل؟

تعتبر إسرائيل أن قوة “الرضوان” تمثل أخطر تهديد بري مباشر من “حزب الله”، خصوصاً بعد تراكم خبراتها في سوريا. وقد كرر مسؤولون إسرائيليون خلال السنوات الماضية التحذير من سيناريو “اقتحام الجليل”، وهو السيناريو الذي تقول تل أبيب إن الحزب درّب عناصره عليه لسنوات.

كما أن انتشار عناصر القوة قرب الحدود الجنوبية للبنان كان دائماً موضع توتر، ودفع إسرائيل مراراً للمطالبة بإبعادهم شمال نهر الليطاني تطبيقاً للقرار الدولي 1701.

دورها في المواجهة الحالية

منذ اندلاع الحرب في غزة في تشرين الأول 2023، برز اسم “الرضوان” بشكل متكرر في البيانات العسكرية الإسرائيلية، التي اتهمت الوحدة بتنفيذ عمليات إطلاق صواريخ موجهة وتنسيق هجمات على مواقع عسكرية إسرائيلية شمال فلسطين المحتلة.

وخلال الأشهر الماضية، ركزت إسرائيل بشكل خاص على استهداف قادة ميدانيين مرتبطين بهذه القوة، معتبرة أنها تشكل العمود الفقري للقدرات الهجومية البرية لـ”حزب الله”.

ومع كل تصعيد جديد، يعود اسم “الرضوان” إلى الواجهة باعتباره الوحدة الأكثر حساسية داخل البنية العسكرية للحزب، والأكثر ارتباطاً بأي مواجهة واسعة محتملة بين لبنان وإسرائيل.

الوسوم