تزامناً مع انعقاد جولة جديدة من المفاوضات بين لبنان وإسرائيل في واشنطن، شهد جنوب لبنان تصعيداً ميدانياً لافتاً تمثل بسلسلة إنذارات إسرائيلية وغارات جوية طالت عشرات البلدات، ما أثار مخاوف من توسع العمليات العسكرية في وقت يفترض أن تسعى فيه المفاوضات إلى خفض التوتر.
ووجّه الجيش الإسرائيلي إنذارات عاجلة لسكان بلدات أنصارية والخرايب وشبريحا والصرفند وعدلون والبيسارية وزفتا، بعدما سبق أن أنذر سكان عين قانا، ما أدى إلى موجات نزوح جديدة من المناطق المستهدفة.
وتواصل القصف الإسرائيلي على نطاق واسع، مستهدفاً بلدات دبين وبلاط ومعروب والنبطية وكفرمان وشوكين وشبريحا ومرج حاروف وجويا ويحمر وأنصارية والصرفند وصفد البطيخ والبيسارية، إضافة إلى عيتا الجبل ويحمر الشقيف وكفرتبنيت وأرنون ودير قانون النهر. وأسفرت إحدى الغارات على معروب عن سقوط ضحية بعد استهداف فريق من الدفاع المدني التابع للهيئة الصحية الإسلامية.
وفي حصيلة محدثة، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية ارتفاع عدد ضحايا الحرب منذ 2 آذار حتى 29 أيار إلى 3355 قتيلاً و10095 جريحاً.
في المقابل، أعلن حزب الله تنفيذ سلسلة عمليات ضد القوات الإسرائيلية، شملت استهداف آليات عسكرية قرب حداثا بالقذائف المدفعية، وتفجير عبوات في آليات إسرائيلية، واستهداف دبابة ميركافا في يحمر الشقيف، إضافة إلى ضرب تجمعات وآليات إسرائيلية بالصواريخ والمسيّرات.
إنسانياً، حذرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) من أن لبنان شهد خلال الأسبوع الماضي مقتل أو إصابة 11 طفلاً في المتوسط كل 24 ساعة، في مؤشر مقلق على تفاقم تداعيات الحرب على المدنيين.
ولم تقتصر الخسائر على الجانب البشري، إذ امتدت إلى التراث الثقافي اللبناني. فبعد القصف الذي طال مدينة صور، حذر وزير الثقافة غسان سلامة من أن مواقع أثرية بارزة، بينها آثار صور وقلعة الشقيف، تواجه خطراً جدياً جراء الغارات، مشيراً إلى سقوط قذائف قرب المواقع المدرجة على قائمة التراث العالمي وتعرض القلعة لقصف مباشر.