انطلقت في البنتاغون جولة جديدة من المفاوضات العسكرية المباشرة بين لبنان وإسرائيل برعاية الولايات المتحدة، بعدما عقد الوفد اللبناني اجتماعاً تمهيدياً مع الجانب الأميركي في وزارة الدفاع الأميركية، على أن تُبنى على نتائج هذه الجولة الخطوات المقبلة، بما فيها الاجتماعات الدبلوماسية المرتقبة في واشنطن مطلع حزيران.
وتركّزت الأنظار على الفصل بين المسارين الأمني والسياسي، مع تأكيد الدور المحوري للجيش اللبناني في حفظ الاستقرار الأمني. وفي المقابل، غاب السفير الإسرائيلي في واشنطن عن اجتماعات اليوم وفق ما أوردته وسائل إعلام إسرائيلية.
يحمل الوفد اللبناني إلى المفاوضات مجموعة مطالب أساسية، أبرزها تثبيت وقف إطلاق النار، وقف الأعمال التدميرية والتوغلات الإسرائيلية في الجنوب، الانسحاب من الأراضي اللبنانية، إعادة النازحين، إطلاق الأسرى اللبنانيين، والانتقال لاحقاً إلى ملف ترسيم الحدود البرية. كما يعتزم شرح الخطوات التي نفذها الجيش اللبناني جنوب الليطاني وطرح احتياجات المؤسسة العسكرية لتعزيز قدرتها على بسط سلطة الدولة وحصرية السلاح.
ويرأس الوفد السفير السابق سيمون كرم، الذي اختاره رئيس الجمهورية لخبرته التفاوضية والدبلوماسية، فيما شاركت سفيرة لبنان في واشنطن ندى معوض والملحق العسكري العميد الركن أوليفر حاكمة في الاجتماعات. ويواكب الوفد فريق استشاري من داخل لبنان يضم بول سالم وأنطوان شديد وشوقي بو نصار ومستشارين قانونيين.
وتؤكد الحكومة اللبنانية، وفق معطيات رسمية، جديتها في تنفيذ خطة حصر السلاح ومنع النشاطات العسكرية والأمنية لحزب الله وجعل بيروت مدينة منزوعة السلاح، مع اعتماد مبدأ الخطوات المتوازية لتحقيق تقدم تدريجي في المفاوضات.
وفي موازاة المسار التفاوضي، استمر التصعيد الإسرائيلي ميدانياً، حيث وُجهت إنذارات إخلاء إلى بلدات أنصارية والخرايب وشبريحا وصرفند وعدلون وبيسارية وعين قانا، ما تسبب بموجات نزوح جديدة. كما شنت الطائرات الإسرائيلية غارات على دبين وبلاط ومعروب والنبطية وكفرمان ومحيط شوكين وشبريحا ومرج حاروف وجويا ويحمر، في وقت يسعى لبنان عبر المفاوضات إلى وقف هذا التصعيد وإعادة الاستقرار إلى الجنوب.