

أكد الرئيس اللبناني جوزف عون أمام وفد شبكة القطاع الخاص اللبناني أنّ خيار التفاوض يبقى المسار الأسلم بالنسبة للبنان، في ظل ما وصفه بويلات الحرب ونتائجها المستمرة، مشدداً في الوقت نفسه على أن هذا المسار ليس سريعاً بل يحتاج إلى وقت وجهد، وأنه لا خيار آخر أمام لبنان.
وأوضح عون أن البعض يخلط بين التفاوض والاستسلام، قائلاً إن التفاوض ليس تنازلاً بل وسيلة لتفادي المزيد من الخسائر ووقف الحروب بأقل ضرر ممكن.
وأضاف: "لن نتراجع عن خيارنا، وجميعنا في لبنان كمسؤولين نبذل المستحيل. قد تتعرقل المفاوضات أو تتأخر، لكنها تسير، وكل الأمور تُحل بالتفاوض مهما طال الزمن، فيما الحرب لا تُنتج حلولاً لأي طرف".
وفي الشق العسكري، أشار الرئيس اللبناني إلى أن الجيش لم يعلن أن الجنوب أصبح منزوع السلاح بالكامل، موضحاً أن السيطرة الموجودة هي سيطرة عملانية ضمن الواقع الميداني، وأن عملية حصر السلاح تحتاج إلى وقت بسبب الطبيعة الجغرافية المعقدة للمنطقة.
كما لفت إلى أن الصواريخ التي أُطلقت في بداية الحرب خرجت من شمال الليطاني، مؤكداً ضرورة التوضيح في المقابل أن إسرائيل لم تلتزم بالكامل باتفاق وقف إطلاق النار، ولم تنسحب من النقاط الخمس التي كانت قد احتلتها، بل واصلت عملياتها العسكرية وقصف القرى تحت ذريعة “الدفاع عن النفس”.
تأتي هذه التصريحات في وقت يشهد فيه جنوب لبنان والضاحية الجنوبية حالة توتر متصاعدة، وسط تصعيد ميداني وضغوط سياسية متزايدة على مختلف الأطراف.

