BeiruTalkالأخبار بوضوح
Advertisement
Ad
BeiruTalk
عاجل
تصعيد غير مسبوق جنوب لبنان… إسرائيل تتوغل وتوسّع عملياتها وحزب الله يردّعون: التفاوض خيارنا الوحيد… والحرب لن تُنتج حلولاًتصعيد واسع يربك الإقليم… ضربات متبادلة بين واشنطن وطهران وتوتر يمتد إلى لبنان بيروت على وقع التهديد... نتنياهو يتوعّد الضاحية الجنوبية بضربات جديدةواشنطن تدفع باتجاه هدنة في لبنان… مبادرة تتعثر وسط تصعيد ميداني متسارعروبيو لعون: حزب الله مسؤول عن القتال في لبنان ويجب أن يوقف هجماته فوراًمفاوضات واشنطن تنطلق بين التصعيد والمطالب اللبنانية: وقف النار أولاً وحصر السلاح على الطاولةغارات إسرائيلية مكثفة وتحذيرات من كارثة إنسانية وأثرية
هل يتحوّل قانون العفو العام إلى تسوية سياسية جديدة في لبنان؟
زاوية المحرّر١٠ أيار ٢٠٢٦1 دقائق قراءة

هل يتحوّل قانون العفو العام إلى تسوية سياسية جديدة في لبنان؟

بين المطالبة بمعالجة إنسانية لأزمة السجون والتحذير من تكريس الإفلات من العقاب، يثير قانون العفو العام انقساماً واسعاً في لبنان، وسط مفاوضات سياسية معقّدة حول الفئات المشمولة وحدود الاستثناءات.

روي أبو زيد١٠ أيار ٢٠٢٦
1 دقائق قراءة
مشاركة

يشكّل قانون العفو العام المطروح حالياً أمام اللجان النيابية المشتركة في لبنان واحداً من أكثر الملفات حساسيةً وإثارةً للجدل، نظراً إلى تشعّباته القانونية والسياسية والطائفية والأمنية. فالقانون لا يقتصر على معالجة أوضاع السجناء والموقوفين فحسب، بل يتجاوز ذلك ليعكس طبيعة التوازنات اللبنانية الدقيقة، والانقسامات القائمة حول مفهوم العدالة وحدود التسويات السياسية في البلاد.

ويهدف مشروع القانون، بصيغته التي لا تزال قيد النقاش، إلى منح عفو شامل أو تخفيضات استثنائية للعقوبات في عدد من الجرائم والقضايا، في ظل تفاقم أزمة الاكتظاظ داخل السجون اللبنانية، وارتفاع أعداد الموقوفين الذين أمضى بعضهم سنوات طويلة من دون محاكمات نهائية. كما يأتي الطرح في سياق ضغوط حقوقية وقضائية متزايدة تدعو إلى معالجة أزمة التوقيف الاحتياطي وتحسين الواقع الإنساني داخل السجون.

وتتركّز النقاشات النيابية حول الفئات التي قد يشملها العفو، إذ تُطرح ملفات الموقوفين الإسلاميين، وبعض المطلوبين في قضايا مرتبطة بالأحداث الأمنية السابقة، إضافة إلى اللبنانيين الذين فرّوا إلى إسرائيل بعد عام 2000. وفي المقابل، يبرز انقسام حاد حول الجرائم التي ينبغي استثناؤها من القانون، وعلى رأسها الإرهاب، والقتل العمد، والجرائم المرتبطة بالتعامل الأمني أو الاعتداء على الجيش والقوى الأمنية، فضلاً عن بعض الجرائم الكبرى المتعلقة بالمخدرات.

وتكشف السجالات السياسية المرافقة لمناقشة القانون عن عمق الانقسام اللبناني بشأن مفهوم “العدالة الانتقالية”، إذ يرى مؤيدو العفو أنه ضرورة إنسانية واجتماعية وقانونية تفرضها ظروف السجون والأوضاع الاقتصادية والاعتبارات الوطنية، بينما يعتبر معارضوه أن التوسّع في العفو قد يكرّس ثقافة الإفلات من العقاب ويهدّد هيبة الدولة ومفهوم المحاسبة.

ولا تنفصل دراسة القانون عن الحسابات السياسية والطائفية التقليدية في لبنان، حيث ترتبط كل فئة مشمولة بالعفو بحساسيات خاصة لدى القوى السياسية المختلفة، ما يجعل الوصول إلى صيغة توافقية أمراً بالغ التعقيد. لذلك، شهدت جلسات اللجان المشتركة توترات واعتراضات متكرّرة، وسط محاولات للوصول إلى تسوية تُرضي مختلف الأطراف.

وفي ظل استمرار النقاشات، يبدو أن قانون العفو العام تحوّل إلى اختبار سياسي وقانوني جديد للدولة اللبنانية: بين من يدفع نحو تسوية واسعة تحت عنوان المعالجة الإنسانية والوطنية، ومن يتمسّك بضرورة حماية العدالة ومنع تحويل العفو إلى أداة سياسية ظرفية.

الوسوم