غارة إسرائيلية تهزّ الضاحية الجنوبية… تضارب حول مصير قائد “الرضوان” واستنفار لردّ محتمل
من دون إنذار مسبق، عادت الضاحية الجنوبية إلى دائرة النار مساء الأربعاء، بعدما نفّذت إسرائيل غارة قالت إنها استهدفت قائد قوة “الرضوان”، وسط روايات متناقضة عن نتائج العملية ومخاوف من تصعيد جديد على الجبهة الشمالية.
شنّت إسرائيل مساء الأربعاء غارة جوية على الضاحية الجنوبية لبيروت من دون أي إنذار مسبق، في تصعيد جديد أعاد التوتر إلى الواجهة على الحدود اللبنانية ـ الإسرائيلية، وسط تضارب في الروايات بشأن نتائج العملية وهوية المستهدفين.
وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن الغارة استهدفت قائداً بارزاً في قوة “الرضوان” التابعة لـ”حزب الله”، فيما قالت هيئة البث الإسرائيلية إن العملية نُفذت “بالتنسيق مع الولايات المتحدة”، مشيرة إلى أن الهدف كان اغتيال قائد الوحدة في الضاحية الجنوبية.
وفيما تحدث موقع “واللاه” عن ترجيحات داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية بمقتل قائد “الرضوان” مع نائبه وعدد من المسؤولين العسكريين، نقلت إذاعة الجيش الإسرائيلي رواية مختلفة، مؤكدة أن نائب القائد لم يكن موجوداً في موقع الاستهداف ولم يُصب خلال الغارة.
من جهتها، ذكرت القناة 14 الإسرائيلية أن العملية أسفرت عن مقتل مالك بلوط، الذي وصفته بأنه قائد قوة “الرضوان”، إضافة إلى عدد من العناصر الآخرين.
وفي أعقاب الغارة، رفعت إسرائيل مستوى التأهب تحسباً لأي رد محتمل من “حزب الله”، بحسب ما أفادت القناة 13 الإسرائيلية، في وقت أكد فيه مسؤول إسرائيلي أن تل أبيب “ستواصل العمل في أي مكان إذا توفرت الفرصة”.
وفي بيان مشترك، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن الجيش نفّذ الغارة “بهدف تصفية قائد قوة الرضوان”، معتبرين أن الوحدة مسؤولة عن عمليات إطلاق نار واستهداف جنود إسرائيليين.
وأضاف البيان أن “لا حصانة لأي عنصر مسلح”، مشدداً على أن إسرائيل ستواصل استهداف من تعتبرهم تهديداً مباشراً لأمنها، فيما قالت هيئة البث الإسرائيلية إن التعليمات التي كانت تصدر من الموقع المستهدف “تتعلق بتنفيذ خروقات لوقف إطلاق النار”.