تتجه الأنظار إلى واشنطن مع اقتراب الولايات المتحدة وإيران من التوصل إلى تفاهم جديد يهدف إلى تمديد وقف إطلاق النار واحتواء التوتر الذي تصاعد خلال الأيام الماضية عبر ضربات متبادلة ومواجهات بحرية.
وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنه سيعقد اجتماعاً في غرفة العمليات لاتخاذ "القرار النهائي"، كاشفاً أن الحصار البحري سيتوقف وأن السفن العالقة في مضيق هرمز ستتمكن من استئناف حركتها والعودة إلى وجهاتها، مع التشديد على ضرورة فتح المضيق أمام الملاحة من دون أي رسوم عبور.
ووفق ما طرحه ترامب، فإن الاتفاق المحتمل يتضمن تعهداً إيرانياً بعدم تطوير سلاح نووي، وإعادة فتح مضيق هرمز، وإزالة الألغام البحرية، مقابل رفع الحصار الأميركي عن إيران، إضافة إلى استخراج اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب والتخلص منه بالتنسيق مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وأكد ترامب أن عمليات إزالة الألغام ستستكمل سريعاً، مشدداً على أن إيران يجب أن تؤكد عملياً أنها لن تمتلك أي سلاح أو قنبلة نووية مستقبلاً، كما أوضح أن أي تبادل مالي مع طهران لا يزال مجمداً حتى إشعار آخر.
في المقابل، تمسكت طهران بموقفها الحذر، إذ شدد كبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف على أن بلاده لا تبني مواقفها على الضمانات أو التصريحات، بل على الإجراءات الملموسة، فيما أكدت مصادر إيرانية أن الانتقال إلى المرحلة التالية من المفاوضات المرتبطة بالعقوبات والبرنامج النووي يبقى مشروطاً بحسم الملفات الواردة في مذكرة التفاهم.
ميدانياً، أعلنت بحرية الحرس الثوري الإيراني عبور 24 سفينة وناقلة نفط عبر مضيق هرمز خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية بالتنسيق معها، مؤكدة أنها تسيطر على أمن المضيق وأن أي اعتداء سيواجه برد حاسم.