
ترامب: سنقضي على ايران
ترامب: الولايات المتحدة قادرة على القضاء على إيران خلال وقت قياسي

ترامب: الولايات المتحدة قادرة على القضاء على إيران خلال وقت قياسي
في تصعيد لافت في الخطاب والميدان، أعلن دونالد ترامب أنّ الولايات المتحدة قادرة على القضاء على إيران خلال وقت قياسي، محدداً مهلة زمنية تنتهي يوم الأربعاء للتوصل إلى اتفاق، وإلا فإنّ البنية التحتية الإيرانية، من جسور ومحطات طاقة، ستكون عرضة للتدمير. واعتبر أنّ بلاده حققت انتصاراً في الحرب، ملوّحاً بفرض رسوم عبور في مضيق هرمز، ومؤكداً في الوقت نفسه عدم حاجة واشنطن إلى دعم حلف الناتو، معبّراً عن خيبة أمله منه، ومشيراً إلى أنّ فلاديمير بوتين لا يخشى الحلف بقدر ما يخشى الولايات المتحدة.
بالتوازي مع هذا التصعيد السياسي، كُشف عن عملية عسكرية معقدة لإنقاذ طاقم طائرة F-15 داخل الأراضي الإيرانية، وُصفت بأنها "تاريخية". فقد تمكن أحد الطيارين من تفادي الأسر لمدة 48 ساعة، مختبئاً في منطقة وعرة، قبل أن ينجح في التواصل مع القوات الأميركية. وخلال هذه الفترة، نفّذ الجيش الأميركي عمليات تشويش وانتشار في سبعة مواقع مختلفة بهدف تضليل القوات الإيرانية ومنعها من الوصول إلى الطيار، رغم تعرّض عناصر الإنقاذ لإطلاق نار من مسافة قريبة.
وفي هذا السياق، أكد جون راتكليف، مدير وكالة الاستخبارات المركزية، أنّ العملية كانت دقيقة وخالية من الأخطاء، مشيراً إلى اعتماد خطة خداع واسعة لتضليل إيران بشأن موقع العسكري المفقود. وأوضح أنّ المهمة كانت أشبه بالبحث عن "حبّة رمل في صحراء"، قبل أن تتمكن الوكالة، باستخدام وسائل بشرية وتقنية، من تحديد موقعه والتأكد من بقائه على قيد الحياة، ما مهّد لانطلاق عملية الإنقاذ بعد إبلاغ بيت هيغسيث ومنه إلى الرئيس.
من جهته، وصف وزير الدفاع الأميركي العملية بأنها بالغة الدقة، كاشفاً أنّها استغرقت 45 ساعة في ظل تهديد مستمر من القوات الإيرانية، فيما أشار رئيس هيئة الأركان دان كين إلى أنّ عزيمة الطيارين لعبت دوراً محورياً في نجاح المهمة. كما لفت إلى إصابة إحدى طائرات A-10 خلال العملية، من دون وقوع خسائر بشرية.
وأدّت طائرات A-10 دوراً محورياً في تأمين الغطاء والدعم، حيث ساهمت في التواصل مع الطيار المُسقط وتأمين حمايته، رغم تعرّضها لنيران معادية. وتمكّن أحد الطيارين من القفز بمظلته فوق منطقة آمنة بعد تعذر هبوط طائرته، ليُستكمل إنقاذه بنجاح، فيما أُنقذ فرد الطاقم الثاني في عملية منفصلة.
سياسياً، أبقى ترامب الباب مفتوحاً أمام خيار وقف إطلاق النار، واصفاً إياه بالخطوة المهمة، لكنه شدد على أنّ الهدف الأساسي يتمثل في منع إيران من امتلاك سلاح نووي، وهو هدف غير قابل للتراجع. كما أشار إلى استمرار الاتصالات الدبلوماسية التي يقودها كل من ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، مع احتمال انخراط نائبه جي دي فانس في هذه الجهود.
في المقابل، دخلت المواجهة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، مرحلة جديدة بعد تقديم طهران رداً رسمياً على مبادرة وساطة تقودها باكستان، تضمّنت طرحاً لإنهاء شامل للنزاع بدلاً من هدنة مؤقتة، ما يعكس استمرار التصعيد المفتوح على مختلف الاحتمالات.