شهدت زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى الصين تطوراً لافتاً مع انضمام الرئيس التنفيذي لشركة NVIDIA جينسن هوانج إلى الوفد الرسمي في اللحظات الأخيرة، بعدما لم يكن اسمه مدرجاً أساساً ضمن قائمة رجال الأعمال المرافقين للزيارة.
وبحسب معطيات متداولة، جاء انضمام هوانج بعد تدخل مباشر من ترامب، الذي تواصل معه شخصياً عقب تقارير إعلامية تحدثت عن غيابه عن الوفد الاقتصادي المتجه إلى بكين، في خطوة تعكس الأهمية المتزايدة التي باتت تمثلها شركات التكنولوجيا الأميركية في العلاقة المعقدة بين واشنطن وبكين.
ولم يخفِ ترامب الطابع السياسي والإعلامي للخطوة، إذ سارع إلى نفي التقارير التي تحدثت عن استبعاد هوانج، مؤكداً وجوده على متن الطائرة الرئاسية خلال الرحلة من ألاسكا إلى الصين.
ويحمل حضور رئيس «إنفيديا» أبعاداً تتجاوز البروتوكول الاقتصادي، خصوصاً في ظل احتدام المنافسة الأميركية – الصينية في قطاع أشباه الموصلات والذكاء الاصطناعي، حيث تُعتبر الشركة لاعباً محورياً عالمياً في صناعة الرقائق المتقدمة المستخدمة في تطوير أنظمة الذكاء الاصطناعي والحوسبة الفائقة.
كما يأتي ذلك في توقيت حساس تشهد فيه العلاقات بين البلدين محاولات لإعادة فتح قنوات التعاون الاقتصادي، رغم استمرار التوترات المرتبطة بالتكنولوجيا والتجارة والأمن القومي.
وفي بكين، حظي ترامب باستقبال رسمي واسع بحضور نائب الرئيس الصيني هان تشينج، وسط مراسم رسمية شارك فيها حرس الشرف وفرقة موسيقية عسكرية، في مشهد عكس رغبة الطرفين في إظهار مستوى مرتفع من الانخراط الدبلوماسي رغم الخلافات العميقة بينهما.
ويبدو أن إدخال أسماء وازنة من قطاع التكنولوجيا إلى قلب الزيارة يعكس توجهاً أميركياً لربط الملفات التجارية بالهيمنة التكنولوجية، خصوصاً أن مستقبل المنافسة بين واشنطن وبكين بات يُقاس بشكل متزايد بمن يملك مفاتيح الذكاء الاصطناعي والرقائق الإلكترونية، لا فقط بالاتفاقات التجارية التقليدية.