أكد رئيس الحكومة نواف سلام، خلال عشاء جمعية المقاصد، أن لبنان يمرّ بـ”أخطر أزمة منذ قيام الدولة اللبنانية”، معتبراً أن البلاد “جرت إدارتها لسنوات طويلة كأنها غنيمة لا كإطار جامع لكل اللبنانيين”.
وشدد سلام على أن أي عملية إنقاذ فعلية “تستحيل من دون العودة الواضحة إلى منطق الدولة التي تكون سيّدة قرارها وتحترم دستورها وتطبّق قوانينها على الجميع”، داعياً إلى إعادة بناء الإدارة العامة على أسس “الكفاءة والمحاسبة والشفافية”.
“قرار واحد وسلاح واحد”
وقال سلام إن الدولة التي يسعى إليها اللبنانيون “لا تقوم إلا بقرار وطني واحد، هو قرار مؤسساتها الدستورية، وسلاح واحد هو سلاح الجيش الوطني، وقانون واحد لا يعلو عليه أحد ولا يبقى أحد خارجه”.
وفي موقف لافت، انتقد رئيس الحكومة ما وصفه بـ”المغامرات العبثية في خدمة مشاريع ومصالح أجنبية”، معتبراً أن آخر هذه المغامرات كانت “حرباً لم نخترها بل فُرضت علينا”، وأدّت، بحسب قوله، إلى “احتلال إسرائيل 68 بلدة وقرية وموقعاً بعدما كنا نسعى لإخراجها من خمس نقاط”.
تحذير من الانهيار والهجرة
وحذّر سلام من استمرار التدهور الاقتصادي والاجتماعي، متسائلاً: “كيف لأي بلد أن يستعيد عافيته إذا بقي شبابه يهاجرون، وطبقته الوسطى تتآكل، وجامعاته ومستشفياته ومدارسه تكافح للبقاء؟”.
ودعا إلى مواجهة الأزمة “بالحقيقة كاملة”، مؤكداً أن لا مخرج للبنان إلا عبر تحصين الجبهة الداخلية وحشد الدعم العربي والدولي لتعزيز موقعه في المفاوضات والمحافل الدولية.
“كفانا تحريضاً وتخويناً”
وختم رئيس الحكومة بالتشديد على ضرورة وقف الانقسامات الداخلية، قائلاً: “كفانا تحريضاً وتخويناً، فهذا لا ولن يرهبنا، فنحن ثابتون على خياراتنا الوطنية”.