

أكّد رئيس مجلس الوزراء نواف سلام أن الحكومة اللبنانية تعمل للوصول إلى وقف شامل لإطلاق النار، مع التشديد على ضرورة التزام إسرائيل به، وانسحابها الكامل من الأراضي اللبنانية، لافتاً إلى أن وقف النار الحالي “لم يُطبّق بالشكل المطلوب”.
وأوضح سلام أن التطورات الميدانية جنوب نهر الليطاني فرضت واقعاً جديداً أعاق تحركات الجيش اللبناني في بعض المناطق، مشيراً في الوقت نفسه إلى أن أي مسار تفاوضي لم يبدأ بعد، وأن الاجتماعات التي عُقدت في واشنطن تبقى في إطار تمهيدي، معتبراً أن بيان الخارجية الأميركية فُسّر بأكثر مما يحتمل، وأن الموقف اللبناني عبّر عنه مجلس الوزراء بشكل موحّد.
وفي الإطار السياسي الداخلي، كشف عن توجّه لعقد لقاء قريب يجمعه مع رئيس الجمهورية جوزف عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري لبحث آخر التطورات.
أمنياً، رأى سلام أن الوضع العام تحسّن بنسبة كبيرة مقارنة بالعام الماضي، رغم تسجيل حوادث إطلاق نار وصفها بـ“غير المقبولة” لما تحمله من تداعيات خطيرة، مؤكداً أن الحكومة ماضية في تنفيذ قراراتها من دون أي تراجع، وأن وضع البلاد على مسار جديد يحتاج إلى وقت لترجمته عملياً.
وجاءت مواقف سلام عقب مشاركته في اجتماع مجلس الأمن الداخلي المركزي الذي عُقد في وزارة الداخلية بدعوة من الوزير أحمد الحجار، حيث جرى البحث في الأوضاع الأمنية وسبل تعزيز سلطة الدولة، لا سيما في العاصمة بيروت، وحصر السلاح بيدها.
من جهته، شدد الحجار على أن القوى الأمنية تواصل انتشارها في بيروت تنفيذاً لقرارات الحكومة، مؤكداً عدم التساهل مع أي إخلال بالأمن، خصوصاً في ظل حوادث إطلاق النار واستخدام قذائف “آر بي جي”، لما لذلك من خطر مباشر على أمن المطار والمواطنين.
كما دعا المواطنين إلى وقف إطلاق النار العشوائي، وطلب من الراغبين بتنظيم تحركات أو اعتصامات الالتزام بالأصول القانونية وتقديم طلبات مسبقة، مشيراً إلى أن الوزارة ستواصل العمل لتأمين الاستقرار رغم التحديات الراهنة.

