رأى وليد جنبلاط، في مقابلة مع صحيفة la-croix.com�، أن إسرائيل لا تبدو في وارد التوقف عند حدود الحرب في غزة، بل تواصل توسيع نطاق سيطرتها جنوب لبنان، معتبراً أن اتفاق وقف إطلاق النار المعلن عام 2024 "بقي من طرف واحد" ولم يُحترم فعلياً.
وأشار جنبلاط إلى أن ما وصفه بـ"الخط الأصفر" لم يعد يقتصر على غزة، بل يمتد من جنوب لبنان إلى جبل الشيخ في سوريا وصولاً إلى قرى في درعا، بما يشبه منطقة أمنية تخضع للنفوذ الإسرائيلي.
وفي الملف اللبناني، شدد على أن استعادة السيادة تبدأ بانسحاب إسرائيل من المناطق التي تسيطر عليها، وبحصر السلاح بيد الدولة اللبنانية، بما في ذلك سلاح حزب الله، معتبراً أن إيران تستخدم الجنوب اللبناني كورقة ضغط إقليمية ضد إسرائيل.
وفي الوقت نفسه، أكد جنبلاط أنه يتفهّم فكرة "المقاومة" باعتبار أن عناصر الحزب "أبناء البلد"، رافضاً التشكيك بلبنانيتهم رغم ارتباطهم السياسي والعقائدي بطهران.
كما دعا إلى تعزيز دور الجيش اللبناني عبر قوة متعددة الجنسيات تضم دولاً "صديقة للبنان" مثل فرنسا وإسبانيا، تتولى مراقبة أي اتفاق لوقف إطلاق النار في حال انسحاب إسرائيل.
وعن سوريا، اعتبر جنبلاط أن السوريين دخلوا مرحلة جديدة بعد سقوط حكم آل الأسد، مشيداً بالرئيس السوري أحمد الشرع، واصفاً إياه بـ"الذكي والدقيق".
وفي ما يخص أحداث السويداء، كشف أنه طلب من الشرع تشكيل لجنة تحقيق بعد الاشتباكات الدامية بين الدروز والبدو السنّة، داعياً إلى محاسبة جميع المجموعات المسلحة، ومحذراً الدروز من "وهم الاحتماء بإسرائيل" لأنه يشكل، بحسب تعبيره، "انتحاراً سياسياً".