

في تصعيد ميداني لافت، كثّفت إسرائيل منذ عصر السبت عملياتها العسكرية على جنوب لبنان، عبر سلسلة غارات جوية وضربات بالمسيّرات وقصف مدفعي طال مناطق واسعة تمتد بين بنت جبيل والنبطية وصور ومرجعيون، في مشهد يعكس اتساع رقعة المواجهة رغم استمرار وقف إطلاق النار.
في قضاء بنت جبيل، توزعت الضربات على بلدات الغندورية، الجميجمة، ياطر، صفد البطيخ وشقرا، فيما طالت غارة بلدة مجدل سلم في مرجعيون. أما في النبطية، فشملت الغارات عبا، دير الزهراني، يحمر الشقيف، زفتا، زوطر الغربية والشرقية، زبدين وشوكين، حيث استُهدف حي سكني وأسفر القصف عن سقوط ثلاثة قتلى.
وامتد القصف إلى قضاء صور، مستهدفاً مجدل زون والشهابية والسماعية، في وقت أفادت فيه الوكالة الوطنية للإعلام عن إنذار إسرائيلي وُجّه لأحد السكان في بلدة برج الشمالي، بينما تولّت فرق الدفاع المدني إخلاء المنطقة تحسباً لتصعيد إضافي.
في المقابل، أعلن حزب الله إسقاط طائرة مسيّرة إسرائيلية من طراز "هرمز 450" في أجواء النبطية، إلى جانب استهداف تجمع للقوات الإسرائيلية في مرتفع جنيجل – القنطرة بقذائف مدفعية.
وبحسب مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة العامة، ارتفعت الحصيلة التراكمية منذ 2 آذار إلى 2 أيار إلى 2,659 ضحية و8,183 جريحاً، ما يعكس حجم الخسائر البشرية المتزايدة.
ويأتي هذا التصعيد رغم دخول وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ في 17 نيسان وتمديده لاحقاً بعد مباحثات في واشنطن، إلا أن وتيرة العمليات الإسرائيلية المتواصلة تشير إلى واقع ميداني مختلف، يضع الجنوب اللبناني أمام مرحلة مفتوحة على احتمالات أكثر خطورة.

