

الساحة في جنوب لبنان تشهد تصعيدا متسارعا يجمع بين الغارات الجوية وعمليات التفجير والاستهدافات المتنقلة، بالتوازي مع موجات نزوح لافتة من القرى الواقعة جنوب الليطاني نحو بيروت والمناطق الأكثر أمانا.
وفي ظل هذا المشهد الميداني المتوتر، برزت مقررات مجلس الوزراء التي أكدت استمرار الاتصالات الدولية لوقف إطلاق النار، مع التشديد على أن لبنان لم يدخل بعد في مفاوضات رسمية، وأن الأولوية تبقى لاحتواء التصعيد وتثبيت التهدئة.
في المقابل، أعلن الجيش اللبناني استشهاد عسكري مع عدد من أفراد عائلته إثر غارة إسرائيلية استهدفت منزلهم في بلدة كفررمان جنوب لبنان، في تصعيد ميداني متواصل يطال المناطق الجنوبية ويزيد من المخاوف من تفاقم الوضع الإنساني.
فيما يواصل الجيش الإسرائيلي اعتداءاته رغم وقف إطلاق النار، كشف مسؤولون في الإدارة الأميركية، أن واشنطن طلبت من إسرائيل ضبط النفس لإتاحة المجال أمام المسار الدبلوماسي.
وأبلغ الرئيس الأميركي دونالد ترامب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بضرورة أن تقتصر الهجمات على لبنان على ضربات "دقيقة"، وتجنب استئناف الحرب بشكل كامل.
وأكد الرئيس الأميركي على "إعجابه بلبنان وقيادته، وإيمانه بقدرة البلاد على النهوض من جديد"، وتابع: "إيران دمرت لبنان. وكيلها حزب الله دمر لبنان. عندما يُقضى على إيران سيُقضى على حزب الله تلقائياً".
وفي آخر التطورات الميدانية، أصدر الجيش الإسرائيلي إنذاراً إلى سكان عدد من القرى الجنوبية في قضاء صور، طالباً منهم الإخلاء الفوري، شمل: السماعية، الحنية، القليلة، وادي جيلو، الكنيسة، كفرا، مجدل زون، وصديقين، تمهيداً لما وصفه بعمل عسكري. وبدأت بعد ذلك الغارات على هذه البلدات التي تعدّ خارج نطاق "الخط الأصفر".
وجدد الجيش الإسرائيلي إنذاراته لسكان البلدات الجنوبية.

