

شهد جنوب لبنان، الجمعة، تصعيداً ميدانياً واسعاً بعدما وجّه الجيش الإسرائيلي إنذارات إلى سكان عدد من البلدات بينها عين بعال، الخرايب، الزرارية، عربصاليم وعرب الجل، طالباً الإخلاء الفوري، قبل أن تبدأ سلسلة غارات جوية مكثفة استهدفت مناطق عدة في قضاء صور والنبطية.
غارات على صور والمساكن الشعبية
الطيران الحربي الإسرائيلي شنّ غارات على منطقة المعشوق قرب المساكن الشعبية في ضواحي صور، فيما عادت مسيّرة إسرائيلية واستهدفت المنطقة نفسها لاحقاً.
إسرائيل زعمت أن الضربات استهدفت مواقع تابعة لـ”حزب الله”.
وفي السياق، أعلن رئيس مجلس إدارة “مستشفى حيرام” الدكتور سلمان عيديبي إصابة ممرضَين بجروح طفيفة جراء غارة استهدفت مركز النجدة الشعبية قرب المستشفى، إضافة إلى استقبال 7 جرحى بحالات مختلفة، مؤكداً تضرر نوافذ وأقسام داخل المستشفى بفعل قوة الانفجار.
حصيلة أولية للضحايا
وزارة الصحة اللبنانية أعلنت أن الغارات على بلدات قضاء صور أسفرت، في حصيلة غير نهائية، عن 37 جريحاً، بينما سقط قتيل في دير قانون النهر جراء إحدى الغارات.
كما ارتفعت حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي على لبنان منذ 2 آذار حتى 15 أيار إلى 2951 قتيلاً و8988 جريحاً، بحسب الوزارة.
بلدات تحت النار وعمليات نسف في الخيام
الغارات الإسرائيلية طالت بلدات صريفا، برج قلاويه، الشعيتية، حاروف، كفررمان، زوطر الغربية، دير قانون النهر، الخرايب، الغندورية وطيرفلسيه، إضافة إلى استهداف أطراف تبنين وعيتا الجبل والبازورية.
وفي بلدة الخيام، نفّذ الجيش الإسرائيلي عمليات نسف لمنازل وممتلكات، وفق ما أفادت “الوكالة الوطنية للإعلام”.
“حزب الله” يردّ
في المقابل، أعلن “حزب الله” استهداف ثلاث آليات “بوكلين” تابعة للجيش الإسرائيلي كانت تنفذ أعمال تجريف في الخيام، عبر قذائف مدفعية.
كما أعلن استهداف تجمع لجنود إسرائيليين في بلدة القوزح بمسيّرة انقضاضية، إضافة إلى التصدي لطائرة مروحية إسرائيلية في أجواء البياضة بصاروخ أرض – جو، ما أجبرها على الانسحاب، بحسب بيان الحزب.
التصعيد مستمر رغم وقف إطلاق النار
ويأتي هذا التصعيد رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل و”حزب الله” منذ 17 نيسان، والذي تنتهي مهلته الأحد، في وقت أعلن فيه الجيش الإسرائيلي مقتل أحد جنوده خلال المعارك في جنوب لبنان، لترتفع حصيلة قتلاه منذ بدء الحرب إلى 20 قتيلاً.

