
إيران تفرض “قواعدها” في هرمز... تفتيش ورسوم وممرات بإذن الحرس الثوري
كشف تحقيق لـرويترز عن آلية إيرانية معقدة للتحكم بعبور السفن في مضيق هرمز، تشمل تنسيقاً حكومياً وتفتيشاً أمنياً ورسوم “مرور آمن”، وسط أخطر أزمة طاقة يشهدها العالم.

كشف تحقيق لـرويترز عن آلية إيرانية معقدة للتحكم بعبور السفن في مضيق هرمز، تشمل تنسيقاً حكومياً وتفتيشاً أمنياً ورسوم “مرور آمن”، وسط أخطر أزمة طاقة يشهدها العالم.
كشفت وكالة رويترز عن تفاصيل آلية إيرانية متطورة تفرض سيطرة شبه كاملة على حركة السفن في مضيق هرمز، عبر إجراءات تشمل التفتيش الأمني والتنسيق الحكومي وفرض رسوم مرور على بعض السفن.
وبحسب التحقيق، فإن الناقلة “أجيوس فانوريوس 1” التي كانت تحمل مليوني برميل من النفط العراقي إلى فيتنام، احتاجت إلى تنسيق مباشر بين العراق وإيران لعبور المضيق، بعدما بقيت عالقة لأسابيع في الخليج.
وأوضحت المصادر أن الحرس الثوري الإيراني يفرض على السفن الراغبة بالعبور تقديم معلومات تفصيلية عن الشحنة والطاقم والجهات المالكة، إضافة إلى فحص ما يسمى “وثيقة الانتماء” للتأكد من عدم وجود ارتباطات أميركية أو إسرائيلية.
كما تحدثت مصادر شحن أوروبية عن دفع بعض السفن أكثر من 150 ألف دولار مقابل “مرور آمن”، رغم نفي الشركة المشغلة للناقلة اليونانية دفع أي رسوم.
وأشار التقرير إلى أن إيران تعتمد نظاماً متدرجاً يمنح أولوية العبور للسفن المرتبطة بحلفائها مثل روسيا والصين، ثم الدول التي تربطها علاقات وثيقة بطهران، قبل المرور عبر اتفاقات حكومية خاصة.
وفي المقابل، حذّرت وزارة الخزانة الأميركية من التعامل مع هذه الآلية، معتبرة أن دفع أي رسوم للسلطات الإيرانية قد يعرّض الشركات لعقوبات أميركية ودولية.
وتزامناً مع ذلك، عززت الولايات المتحدة حصارها البحري خارج المضيق، فيما أظهرت بيانات ملاحية انخفاض عدد السفن العابرة بشكل حاد مقارنة بفترة ما قبل الحرب، ما زاد المخاوف من تداعيات اقتصادية عالمية مرتبطة بإمدادات الطاقة.