تتجه الأنظار إلى المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران، في ظل مؤشرات متزايدة على اقتراب التوصل إلى اتفاق موقت يهدف إلى وقف الحرب واحتواء التوترات المتصاعدة في المنطقة.
ونقلت وكالة "رويترز" عن مصادر مطلعة أن واشنطن وطهران تعملان على صياغة مسودة إطار عمل محدود وموقت، يشكل أرضية لوقف الحرب وتهيئة الظروف لاستكمال المفاوضات السياسية لاحقاً.
وبحسب المصادر، يقوم هذا الإطار على ثلاث مراحل أساسية تبدأ بوقف العمليات العسكرية، مروراً بمعالجة أزمة مضيق هرمز، وصولاً إلى فتح نافذة تفاوض تمتد ثلاثين يوماً لاستكمال البحث في الملفات العالقة بين الطرفين.
ورغم التقدم المسجل، أشارت المصادر إلى أن الجانبين خفضا سقف التوقعات بشأن التوصل إلى تسوية شاملة للبرنامج النووي الإيراني، خصوصاً في ما يتعلق بمصير اليورانيوم العالي التخصيب، بسبب استمرار الخلافات الجوهرية حول هذا الملف.
وأكدت أن أي اتفاق شامل مستقبلي سيتناول القضايا الكبرى المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني، إلا أن الفجوات بين واشنطن وطهران لا تزال قائمة حتى ضمن الخطة المحدودة المطروحة حالياً.
وفي السياق نفسه، أفادت شبكة "سي أن أن" نقلاً عن مصادر أميركية بأن المفاوضات الجارية تُعد الأقرب حتى الآن إلى إنهاء الحرب، مع اقتراب الطرفين من التوصل إلى تفاهم أولي.
في المقابل، شدد التلفزيون الإيراني على عدم حصول أي تغيير في آلية عبور السفن عبر مضيق هرمز، في إشارة إلى استمرار الوضع الملاحي على حاله رغم التصعيد الإقليمي.
ديبلوماسياً، أجرى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي اتصالاً هاتفياً بنظيره الباكستاني إسحاق دار تناول التطورات الإقليمية الأخيرة.
وأكد عراقجي خلال الاتصال ضرورة الحفاظ على الاستقرار ومنع توسع التوترات، مشدداً على أهمية الحوار والديبلوماسية وتوسيع التعاون بين دول المنطقة بما يعزز الأمن والاستقرار.
ومن جهتها، أعربت وزارة الخارجية الباكستانية عن تفاؤلها بإمكان توصل الولايات المتحدة وإيران إلى اتفاق قريب، مؤكدة دعم إسلام آباد لكل الجهود الرامية إلى خفض التصعيد والتوصل إلى حل سلمي ومستدام للأزمة.
ويترقب المجتمع الدولي حالياً الرد الإيراني على المقترح الذي قدمته واشنطن لإنهاء الحرب المستمرة منذ اندلاعها في 28 شباط/فبراير الماضي.