BeiruTalkالأخبار بوضوح
Advertisement
Ad
BeiruTalk
عاجل
تصعيد غير مسبوق جنوب لبنان… إسرائيل تتوغل وتوسّع عملياتها وحزب الله يردّعون: التفاوض خيارنا الوحيد… والحرب لن تُنتج حلولاًتصعيد واسع يربك الإقليم… ضربات متبادلة بين واشنطن وطهران وتوتر يمتد إلى لبنان بيروت على وقع التهديد... نتنياهو يتوعّد الضاحية الجنوبية بضربات جديدةواشنطن تدفع باتجاه هدنة في لبنان… مبادرة تتعثر وسط تصعيد ميداني متسارعروبيو لعون: حزب الله مسؤول عن القتال في لبنان ويجب أن يوقف هجماته فوراًمفاوضات واشنطن تنطلق بين التصعيد والمطالب اللبنانية: وقف النار أولاً وحصر السلاح على الطاولةغارات إسرائيلية مكثفة وتحذيرات من كارثة إنسانية وأثرية
بعد شهرين على حرب إيران: صدمة هرمز تعيد خلط أوراق الاقتصاد العالمي
العرب والعالم١ أيار ٢٠٢٦2 دقائق قراءة

بعد شهرين على حرب إيران: صدمة هرمز تعيد خلط أوراق الاقتصاد العالمي

من حرب إيران إلى إقفال مضيق هرمز… العالم يواجه أخطر صدمة طاقة منذ سنوات.

روي أبو زيد١ أيار ٢٠٢٦
2 دقائق قراءة
مشاركة

أزمة مفتوحة على الاقتصاد العالمي
بعد شهرين على اندلاع الحرب على إيران، تتكشّف التداعيات تباعاً على مستوى الاقتصاد العالمي، في ظل استمرار إقفال مضيق هرمز وتشديد الحصار الأميركي على طهران. ولم يعد تأثير هذه الأزمة محصوراً في الإطار الإقليمي، بل بات عاملاً ضاغطاً على أسواق الطاقة والتجارة والمال، في مشهد يعيد إلى الأذهان أزمات كبرى ارتبطت تاريخياً بأمن الممرات الحيوية.

أسواق الطاقة: ارتفاعات حادة واستقرار عند مستويات قياسية
شكّل إقفال مضيق هرمز نقطة التحوّل الأبرز في مسار الأزمة، نظراً لمرور نحو خُمس الإمدادات النفطية العالمية عبره. وقد انعكس ذلك سريعاً على الأسعار التي سجّلت ارتفاعات حادة في الأيام الأولى، قبل أن تستقر عند مستويات مرتفعة مع استمرار التوتر. وترافق هذا الواقع مع زيادة ملحوظة في كلفة الشحن والتأمين البحري، نتيجة ارتفاع المخاطر في المنطقة. كما لم تسلم أسواق الغاز من التداعيات، إذ شهدت بدورها ضغوطاً تصاعدية، لا سيما في أوروبا، ما فاقم التحديات المرتبطة بأمن الطاقة.

التجارة الدولية: اختلال سلاسل الإمداد وارتفاع الكلفة
بالتوازي، انعكس تعطّل أحد أبرز الممرات البحرية في العالم على حركة التجارة الدولية، حيث سُجّل تأخير في وصول الشحنات بين آسيا وأوروبا، وارتفاع في كلفة النقل البحري. هذا الواقع بدأ ينعكس تدريجياً على أسعار السلع، في ظل صعوبات تواجهها قطاعات صناعية تعتمد على تدفق منتظم للمواد الأولية. وتشير التقديرات إلى أن استمرار هذا الاختلال من شأنه أن يضغط على معدلات النمو في عدد من الاقتصادات الكبرى.

الأسواق المالية: تقلبات وميل نحو الملاذات الآمنة
في الأسواق المالية، سادت حالة من التذبذب الحاد خلال الأسابيع الماضية، مدفوعة بحالة عدم اليقين الجيوسياسي. فقد تراجعت مؤشرات الأسهم العالمية تحت ضغط المخاوف من اتساع رقعة النزاع، فيما ارتفعت أسعار الذهب كملاذ آمن. كذلك، سجّل الدولار الأميركي طلباً متزايداً، في مقابل تراجع ملحوظ في عملات الأسواق الناشئة، نتيجة خروج رؤوس الأموال باتجاه الأصول الأكثر استقراراً.

الحصار الأميركي: تضييق إضافي على المعروض النفطي
إلى جانب العامل الميداني، أسهم الحصار الأميركي في تعميق الأزمة، إذ أدّت العقوبات إلى تقليص صادرات النفط الإيراني إلى مستويات متدنية، وفرض قيود على الشركات والدول المتعاملة مع طهران. وقد انعكس هذا الواقع على حجم المعروض في السوق العالمية، ما زاد من الضغوط على الأسعار، في ظل تزامنه مع إقفال المضيق.

بدائل محدودة: البحث عن منافذ خارج هرمز
في مواجهة استمرار إقفال مضيق هرمز، تحرّكت الدول المعنية لتفعيل بدائل، إلا أن فعاليتها بقيت محدودة. فقد جرى الاعتماد على خطوط أنابيب برية لنقل النفط إلى موانئ على البحر الأحمر أو بحر العرب، غير أن طاقتها الاستيعابية لا تكفي لتعويض الكميات التي كانت تمر عبر المضيق. كما تم توسيع استخدام موانئ بديلة، ما أدى إلى زيادة الكلفة والوقت اللازمين للشحن.

وفي موازاة ذلك، لجأت بعض الدول إلى السحب من احتياطاتها النفطية الاستراتيجية في محاولة لاحتواء ارتفاع الأسعار، في حين برزت مجدداً الدعوات إلى تسريع التحول نحو مصادر الطاقة البديلة، رغم إدراك محدودية تأثيرها على المدى القصير.

سيناريوهات مفتوحة: بين استمرار الضغط واحتمال الانفراج
تتراوح التقديرات حيال المرحلة المقبلة بين سيناريو استمرار الضغوط على الاقتصاد العالمي، مع ما يحمله ذلك من مخاطر تباطؤ النمو وارتفاع معدلات التضخم، وسيناريو معاكس يرتبط بإمكانية حصول انفراج سياسي يفضي إلى إعادة فتح مضيق هرمز، بما ينعكس سريعاً على أسعار الطاقة ويعيد قدراً من الاستقرار إلى الأسواق.

بعد شهرين على اندلاع الحرب، يتبيّن أن إقفال مضيق هرمز والحصار الأميركي على إيران شكّلا عاملين حاسمين في إعادة رسم المشهد الاقتصادي العالمي. وبين محدودية البدائل واستمرار التوتر، تبقى الأسواق رهينة التطورات السياسية، في انتظار مسار قد يحدد ملامح المرحلة الاقتصادية المقبلة على مستوى العالم.

الوسوم