

في خطوة تحمل دلالات تصعيدية كبيرة، أعلنت إيران إغلاق مضيق هرمز بشكل كامل، واضعة هذا القرار في إطار الرد على ما وصفته بـ"الحصار البحري الأميركي المستمر". وأكدت البحرية التابعة للحرس الثوري أن الإغلاق سيبقى قائماً إلى حين رفع هذا الحصار، محذّرة السفن من مغادرة مواقعها أو الاقتراب من الممر المائي الحيوي، تحت طائلة الاستهداف.
هذا التطور يأتي في لحظة إقليمية شديدة الحساسية، حيث تتزايد المؤشرات على هشاشة اتفاق التهدئة القائم. مصادر أميركية كشفت أن واشنطن تدرس خطوات ميدانية قد تشمل اعتراض سفن مرتبطة بإيران في المياه الدولية، في وقت تتصاعد فيه المخاوف من انزلاق الوضع نحو مواجهة أوسع.
في المقابل، شددت طهران على أنها تسيطر بالكامل على المضيق، معتبرة أن أي تحرك معادٍ سيُواجَه برد مباشر. كما اتهمت الولايات المتحدة بانتهاك التفاهمات السابقة، ما يعكس تراجع فرص الحلول الديبلوماسية في المدى القريب.
إسرائيلياً، تبدو الصورة مقلقة أيضاً، إذ تشير تقديرات إلى أن الجيش رفع مستوى جهوزيته تحسباً لاحتمال استئناف العمليات العسكرية، في حال فشلت الجهود السياسية خلال الساعات المقبلة التي توصف بالحاسمة.
اقتصادياً، بدأت تداعيات الأزمة تظهر سريعاً، مع تغيير عدد من ناقلات الغاز مساراتها بعيداً عن المضيق، ما ينذر باضطرابات إضافية في أسواق الطاقة العالمية.
وفي حصيلة بشرية ثقيلة، أعلنت جهات إيرانية سقوط آلاف القتلى في الحرب الأخيرة، ما يعكس حجم الخسائر التي تكبّدتها البلاد خلال المواجهات الأخيرة.
في ظل هذه المعطيات، تبدو المنطقة أمام مفترق خطير، حيث تتداخل الحسابات العسكرية مع الضغوط السياسية، فيما تبقى كل الاحتمالات مفتوحة على تصعيد قد يتجاوز حدود الخليج.
