

شدّد الرئيس اللبناني جوزف عون، اليوم الاثنين 30 آذار 2026، على أنّ الحفاظ على السلم الأهلي يشكّل خطًا أحمر، مؤكّدًا أنّ «اليد التي ستمتد إلى السلم الأهلي ستُقطع»، في رسالة حازمة إلى كل من يحاول العبث بالاستقرار الداخلي. وأوضح، خلال استقباله وفدًا من «منتدى غسان سكاف الوطني»، أنّ الأجهزة الأمنية تنفّذ إجراءات مشددة لمنع أي اضطراب، تشمل توقيفات ومصادرة أسلحة، بما يعكس قرارًا رسميًا واضحًا بعدم التساهل مع أي محاولة لإثارة الفوضى.
وأكد عون أنّ اللبنانيين لا يريدون الانزلاق إلى حرب أهلية جديدة، معتبرًا أنّ كل من يراهن على التوترات الداخلية أو يسعى إلى «الاصطياد في المياه العكرة» لن ينجح في تحقيق أهدافه، في ظل تمسك الدولة بمنع تفجير الساحة المحلية.
وفي ما يتصل بالوضع في الجنوب، وصف الرئيس اللبناني المشهد بالمأسوي نتيجة الانتهاكات الإسرائيلية الجسيمة، لافتًا إلى أنّ لبنان يواصل اتصالاته الدولية لدفع الأمور نحو مسار تفاوضي مع إسرائيل، في محاولة لوقف التصعيد وفتح نافذة سياسية لمعالجة الأزمة.
وكان عون قد جدّد، في تصريح سابق خلال الأيام الماضية، موقفه الرافض لتحويل لبنان إلى ساحة لصراعات الآخرين، مؤكدًا أنّ البلاد لا تستطيع خوض حروب الغير على أرضها. وأشار إلى أنّ الاعتداءات الإسرائيلية أوقعت أكثر من ألف قتيل وتسببت بمئات الجرحى، فضلًا عن تهجير نحو مليون لبناني. كما رأى أنّ الحرب كان يمكن تجنّبها لو انسحبت إسرائيل من الأراضي التي احتلتها عام 2024، والتزمت الاتفاق الذي أُنجز آنذاك برعاية أميركية وفرنسية.
وختم بالتشديد على أنّ مبادرة التفاوض التي طرحها لا تزال قائمة، وقد نالت دعمًا إقليميًا ودوليًا، غير أنّ نجاحها يبقى مرتبطًا بمدى استعداد إسرائيل للاستجابة لدعوات وقف إطلاق النار وتفعيل المسار السياسي.
