

للمرة الثانية خلال هذا الشهر، تعرّضت منطقة الحازمية اليوم الاثنين 23 آذار 2026، لغارة إسرائيلية استهدفت شقة سكنية في حيّ مار تقلا. وأعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، أنّ الغارة استهدفت "عنصرًا من وحدة فيلق القدس في بيروت"، فيما أفادت وزارة الصحة اللبنانية، في حصيلة أولية، بسقوط قتيل واحد على الأقل.
ويأتي هذا التطور بعد أيام على غارة سابقة طالت الحازمية نفسها في الأسبوع الأول من آذار، حين استُهدف فندق "كونفورت" الذي كان يؤوي نازحين من الجنوب اللبناني والضاحية الجنوبية لبيروت، في مؤشر واضح إلى اتساع رقعة الاستهداف الإسرائيلي لتشمل مناطق قريبة من العاصمة، لم تكن حتى وقت قريب في صدارة بنك الأهداف المعلن.
بالتوازي، صعّدت إسرائيل من ضرباتها على البنية التحتية في الجنوب اللبناني، إذ استهدفت صباح اليوم جسر القعقعية في قضاء النبطية، ما أدى إلى قطعه بالكامل، كما أصابت جسر الدلافة الذي يربط حاصبيا ومرجعيون بمناطق جزين والشوف والبقاع الغربي. وتندرج هذه الضربات ضمن حملة أوسع تستهدف الجسور والمعابر فوق نهر الليطاني، بعدما كانت الغارات قد طالت سابقًا جسر الزرارية وجسر القاسمية، وهما من المعابر الحيوية التي تربط الساحل بالداخل وتصل بيروت بصيدا وصور والقرى الجنوبية.
وبذلك، لا تبدو الضربات الإسرائيلية محصورة بأهداف بشرية أو عسكرية مباشرة فحسب، بل تتخذ أيضًا طابعًا منهجيًا يطال البنية التحتية الحيوية، بما يعمّق عزل المناطق الجنوبية ويزيد الضغط الميداني والإنساني في آن. كما تعكس غارة الحازمية انتقال الاستهداف إلى نطاق أكثر حساسية جغرافيًا وسياسيًا، نظرًا إلى قرب المنطقة من بيروت ومحيطها الإداري والدبلوماسي.
